عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي

130

الذيل على طبقات الحنابلة

" والحديثي " نسبة إلى " الحديثة " مدينة على شاطئ الفرات . نصر بن محمد بن علي بن أبي الفرج أحمد بن الحصري الهمداني البغدادي ، المقرئ المحدث ، الحافظ الزاهد الأديب ، أبو الفتوح بن أبي الفرج . ويلقب برهان الدين : نزيل مكة ، وإمام حطيم الحنابلة بها . ولد في شهر رمضان سنة ست وثلاثين وخمسمائة . وقرأ القرآن بالروايات على أبي بكر بن الزاغوني ، وأبي الكرم الشهرزوري ومسعود بن الحصين ، وأبي المعالي بن السمين ، وسعد الله بن الدجاجي ، وجماعة غيرهم . وسمع الحديث الكثير من أبي الوقت ، والنقيب أبي طالب محمد بن أبي زيد الحسيني ، وهبة الله بن الشبلي ، وأبي المظفر بن التريكي ، وابن المادح ، والشيخ عبد القدار ، والمبارك بن خضير ، وأحمد بن المقرب ، وابن البطي ، وأنجي زرعة ، ويحيى بن ثابت بن بندار ، وأبي بكر بن البقور ، وابن الخشاب ، وعبد الحق اليوسفي ، وشُهدة ، وخلق كثير من البغداديين ، والغرباء . وعنى بهذا الشأن . وقرأ بنفسه وكتب بخطه الكثير ، ولم يزل يقرأ ويسمع ، ويفيد إلى أن علت سنه ، واشتغل بالأدب ، وحصل طرفاً صالحاً منه ، ثم خرج من بغداد إلى مكة سنة ثمان وتسعين وخمسمائة ، فاستوطنها ، وأمَّ بها بالحنابلة ، وكان شيخاً صالحاً متعبداً . وقال ابن الدبيثي : كان ذا معرفة بهذا الشأن - يعني الحديث - ونعم الشيخ كان ، عبادة وثقة . وقال ابن نقطة : كان حافظاً ثقة . وقال ابن النجار : كان حافظاً حجة نبيلاً ، جم الفضائل ، كثير المحفوظ من أعلام الدين ، وأئمة المسلمين ، كثير العبادة ، والتهجد والصيام . وقال ابن مسدي : كان أحد الأئمة الأثبات ، مشاراً إليه بالحفظ .